أحمد قدامة

462

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

* لم يكن من عادته حبس النفس على نوع واحد من الأغذية ، بل كان يأكل ما جرت عادة أهل بلده بأكله من اللحم والفاكهة والخبز والتمر وغيره . * وكان إذا عافت نفسه الطعام ، ولم يأكله ، ولم يحملها إيّاه على كره . * وما عاب طعاما قط ، إن اشتهاه أكله ، وإلا تركه ولم يأكل منه . * وكان يحب اللحم ، وأحبه إليه : الذّراع ومقدّم الشاة . * وكان يحب الحلواء والعسل ، ويأكل الخبز مأدوما : بخل ، أو تمر ، أو بطيخ . * وكان يأكل من فاكهة بلده عند مجيئها ، ولا يحتمي عنها . * ولم يجمع قط بين حليب وسمك ، ولا بين حليب وحامض . ولا بين غذائين حارين ، ولا باردين ، ولا لزجين ، ولا قابضين ، ولا مسهلين ، ولا غليظين ، ولا مرخيين ، ولا مستحيلين إلى خلط واحد . ولا بين مختلفين : كقابض ومسهل ، وسريع الهضم وبطيئه ، ولا بين شوي وطبيخ ، ولا بين طري وقديد ، ولا بين حليب وبيض ، ولا بين لحم ولبن . * ولم يأكل طعاما في وقت شدة حرارته ، ولا طبيخا بائتا يسخّن له بالغد ، ولا شيئا من الأطعمة العفنة والمالحة : كالكوامخ والمخلّلات والملوحات . * وكان يأمر بالعشاء ولو يكفّ من تمر ، ويقول « ترك العشاء مهرمة » . * وكان ينهى عن النوم على الأكل ، وعن شرب الماء على الطعام لأنه يفسده - ولا سيما إن كان حارّا أو باردا . * وروي أنه كان يدفع ضرر الأغذية والفاكهة ، بإصلاحها بما يقوّي نفعها : كأكلة الرّطب بالقثّاء ، ( فالرطب حار والقثاء رطب ) فعدّل أحدهما بالآخر . * وأمر بتناول السّنا بالسّنوت ( العسل الذي فيه شيء من السمن ) ليدفع أذى السنا . * وأمر عليّا رضي اللّه عنه بالكفّ عن الإكثار من الرّطب - وهو ناقة - ونصح له بتناول طعام من الشعير والسلق لأنه أنفع له ، كما نصح له بألا يتناول أكثر من سبع تمرات - وهو أرمد .